التجار الدعاة


كيف وصل الإسلام إلى أرخبيل الملايو؟

إن المسلمين لمّا استوطنوا (أرخبيلَ الملايو)، وضعوا أساساً سياسياً واجتماعياً ثابتاً لجهودهم في سبيل نشر تعاليم الدعوة، جاؤوا في زيّ التجار، لم يفِدوا على هذه البلاد غزاةً كما فعل الإسبانُ في القرن السادس عشر، ولم يستخدموا السيفَ لتحويلِ الناس إلى الإسلام، بل لم يدّعوا لأنفسهم حقوقَ جنس أسمى يتمتّع بالغلبة و السيادة، لكي يحطّوا بذلك من شأن السكّان الأصليين، ويسلبوا حقوقهم، بل استخدموا كلّ ما لديهم من ذكاء أسمى ومدنيّة أزهر في سبيل دينهم، أكثر من أن يكونوا قد استخدموا ذلك وسيلة إلى توسيع نفوذهم الشخصي، أو إلى تنمية مهاراتهم و أموالهم وثرواتهم.





كيف وصل الإسلام إلى حوض الفولغا؟

كان بركة خان (1256-1267م) أول من أسلم من أمراء المغول، وكان رئيساً للقبيلة الذهبية في روسيا(في حوض الفولغا)، وسبب إسلامه أنه التقى يوماً مع عير للتجارة آتية من بخارى، ولما خلا بتاجرين منهم سألهما عن عقائد الإسلام، فشرحاها له شرحاً مقنعاً، انتهى به إلى اعتناق هذا الدين و الإخلاص له، وكانت الطبقة الاجتماعية الراقية في بلاده تضمّ مشاهير العلماء من المفسّرين، ورجال الحديث، والفقهاء، وعلماء الكلام، وكان في حوزته عدد كبير من كتب الدين، كما كان معظم مجالسه ومناظراته مع العلماء، وكانت المناظرات الدينية منها تشغل أكثر مجالسه .



كيف وصل الإسلام إلى السودان الغربي؟

وجرى مثل ذلك في جنوب خط الاستواء في السودان الغربي، حيث أوصل (المندنجو)الإسلام _*هم من أعظم أجناس إفريقية رقيّاً، وأكثرهم مدنية، وأشدّهم ذكاء، وأجدرهم بالاحترام، حتى امتدح الرحّالة المحدثون صناعتهم ومهارتهم وأمانتهم*_ إلى قبائل الهَوْسة و الفولاني، الذين نشروا الإسلام بدَوْرِهم بمهارة، بسلوكهم الإنساني، بين شتّى القبائل، فأصبحت لغة الهَوْسة هي لغة التجارة في السودان الغربي و الأوسط، وحيثما ذهب تجّارهم- وهم منتشرون من ساحل غينية حتى القاهرة- ينقلون معهم الإسلام بسلوكهم وأخلاقهم الرفيعة..



 
شارك معنا في هذا الباب

إن كان لديك معلومات تصلح للنشر في هذا الباب أرسلها إلينا الآن


* الاسم:
* اللقب:
  البلد:
  المدينة:
  الصف:
* البريد الالكتروني:
    (مثال: name@site.com)
* رسالة: