كيف اعتنقت الإسلام


بدأ اهتمامي بالإسلام من خلال دراستي للعلوم السياسية وحين اطلعت على نظرية ((صراع الحضارات)) التي أثارت فضولي فشرعت أقرأ عن الحضارة الإسلامية, فلفت انتباهي طريقة هذا الدين في تنظيم العلاقة بين الأفراد بحيث تؤدي إلى نظام يقوم على مبادئ تفهم طبيعة البشر وحاجتهم إلى الاحترام المتبادل والمسؤولية الفردية لخلق مجتمع يسوده العدل والأمن.. فبدا لي الإسلام منطقياً في ذلك بصرف النظر عن الجانب الروحي الذي لم أكن أبحث عنه.

وفي الوقت نفسه بدأت أنفر من سلوك الغربيين ورأيت مجتمعهم ينفلت من جميع القيم الأخلاقية التي تعزز الفرد ومصالحه الشخصية وتقضي على كرامته في النهج الاستهلاكي لتحقيق الذات.

أول خطوة بدأتها في دخولي الإسلام الامتناع عن شرب الخمور, وفوجئت أن ذلك لم يغير شيئاً في حياتي على حين عجب مني من حولي لأنني أحرم نفسي مباهج الحياة.

ثم أخذت أطبق الأخلاق الإسلامية كالصدق والوضوح في المعاملة مع الآخرين وتحرير النفس من البخل والغرور والحسد والطمع وحب الظهور وفعل الخير دون انتظار منفعة شخصية.

ولما بحثت عمن خلق الكون والأقدار ومن يجعل الأشياء التي تحصل كل يوم ممكنة ومن يحقق توازن دورة الحياة بدا لي أنه لابد من وجود خالق قادر على كل شيء, وأن الكون لم يحدث مصادفة. ولما اقتنعت أن دراستي عن الإسلام في الكتب قد بلغت الغاية سعيت إلى التوجه لموطن الإسلام لأرى تطبيق تعاليمه على المستوى العملي فوجئت أن المسلمين لايعرفون دينهم وأنهم يؤدون تعاليمه على شكل تقاليد, وبدا لي كل شيء جديداً غريباً, ورأيت أنه لابد من التعمق بدراستي. وعرفت أنه يمكن أن احتفظ بالثقافة الأوربية وأكون مسلمة مثالية في الوقت نفسه.

تساءلت ما الذي يمنعني من الدخول في الإسلام ؟ فأنا أصوم رمضان وأناجي الله ولا أشرب الخمور ولا آكل لحم الخنزير ولا أدخن, ومن هنا عدني بعض أصدقائي مسلمة بسبب أسلوب حياتي وطريقة تفكيري.

لكن تردداً بقي في أعماقي يقاوم رسالة الله, لأنني خفت أن أفقد السيطرة على نفسي, كما يعد اعتناق الإسلام سهلاً في وقت تقطع فيه أعناق الناس باسم الإسلام الذي ارتبط في أذهان الغربيين بالعنف والإرهاب.

لذا كان علي أن أخوض معركة لأعلن إسلامي.. ثم كان قراري الأخير ألا أرتبط بسلوك المسلمين غير الصحيح, بل ألتزم بالإيمان الشخصي.... واستسلمت لله.

ولما أعلنت عن إسلامي أحسست في الحال براحة عظيمة, وشعرت أنني تحررت..

أقول أخيراً إن رسالة جميع الأنبياء واحدة, ولكن الإسلام هو الطبعة الأخيرة المعدلة الحديثة من تلك الرسالة, فما الذي يدفعني للأخذ بطبعة قديمة لكتاب عدّله مؤلفه ؟!.

 
شارك معنا في هذا الباب

إن كان لديك معلومات تصلح للنشر في هذا الباب أرسلها إلينا الآن


* الاسم:
* اللقب:
  البلد:
  المدينة:
  الصف:
* البريد الالكتروني:
    (مثال: name@site.com)
* رسالة: